كيف يمكن اختيار أفضل المرشحين للوظيفة دون تحيز؟

في أي وقت يتعامل فيه أي شخص مع آخر، يبدأ مخه في إصدار عشرات الأحكام والآراء عن هذا الآخر، دون وعي من الشخص بذلك، ففي الحقيقة يكوّن أي شخص انطباعات عن الآخرين خلال مقابلاتهم، بناءً على عدة عوامل من بينها العرق والجنس والعمر، وتعد مثل هذه الانطباعات شكلاً من أشكال الصور النمطية الضارة، ويُعرف ذلك باسم التحيز اللاواعي.

ويمكن أن يحدث ذلك النوع من التحيز خلال عملية التوظيف، مما يتسبب في استبعاد العديد من الأشخاص الأكفاء، بسبب عوامل غير متعلقة بمؤهلاتهم.

5 طرق ذكية لتجنب التحيز خلال عملية التوظيف

الطريقة

الشرح

1- توسيع قنوات البحث عن المواهب

– لا يدرك معظم الأشخاص أن تحديد مصادر معينة لإيجاد مرشحين للوظيفة، قد يؤدي إلى التحيز خلال عملية التوظيف، فإذا كان الشخص يبحث عن مرشحين للوظيفة في نفس الأماكن والمؤتمرات والجامعات، فهو بذلك يضيع فرصة إيجاد مرشحين من خلفيات اجتماعية متنوعة، ذلك لأن بعض الأماكن والجامعات تفضل الأشخاص الذين ينتمون إلى خلفيات اقتصادية واجتماعية معينة.

– من أجل تجنب ذلك، يجب أن يبحث رائد الأعمال عن مرشحين للوظيفة من خلال مصادر وقنوات متنوعة، بما في ذلك مواقع التواصل الاجتماعي، ومعارض التوظيف في أماكن مختلفة، فمن خلال ذلك يمكن أن يعثر رائد الأعمال على عدد كبير جدًا من المرشحين المؤهلين.

2- إعادة النظر في كيفية تقييم المرشحين للوظيفة

– لا يبدأ التحيز فقط خلال وقت مقابلة العمل، لكنه يبدأ قبل ذلك بكثير، فالإعلان عن الوظيفة قد يتضمن مهارات وخبرات يتم إدراجها على أنها مطلوبة، في حين أنها قد تكون مهارات إضافية، مما قد يجعل أشخاصاً أكفاء ومؤهلين لا يفكرون في التقدم للوظيفة من الأساس.

– من المهم أن يعيد رائد الأعمال التفكير في طريقة تقييم المرشحين للوظيفة، وأن يتأكد من أن الإعلان الخاص بالوظيفة يتضمن بالتحديد ما تحتاجه الوظيفة.

3- عدم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في اختيار المرشحين

– بدأت العديد من الشركات تستخدم برامج الذكاء الاصطناعي لاختيار المواهب بشكل أسرع، إلا أن الكثير من المنصات المخصصة لذلك لا تكون مثالية بالقدر المطلوب، فمنصة إجراء المقابلات عبر الفيديو “HireVue” على سبيل المثال، خضعت مؤخرًا للتدقيق لاستخدامها حركات الوجه والصوت واختيار الكلمات، لقياس خفة الحركة العقلية للشخص، ومهاراته العاطفية.

– وفي حين قد يبدو استخدام برامج الذكاء الاصطناعي، لتحليل السير الذاتية للمرشحين أمرًا جذابًا، إلا أنه يضر أكثر مما ينفع، لأن مثل هذه المنصات لا تخلو من التحيز.

4- استخدام التقييمات التي تختبر مهارات المرشحين للوظيفة

– عندما يتعلق الأمر بإيجاد المرشح المناسب للوظيفة دون تحيز لا واعٍ، فمن الأفضل اختيار المرشحين للوظيفة بناءً على تقييمات موضوعية تعكس متطلبات الوظيفة بالفعل.

– إذا كان المتقدم للوظيفة على سبيل المثال مسوقًا رقميًا، يمكن أن يطلب منه مدير التوظيف أن يُنشئ حملة إعلانية ذات معدل تحويل مرتفع على “فيسبوك”، فبهذه الطريقة يمكن اختبار مهارات المرشحين للوظيفة بطريقة موضوعية.

5- تدريب الفريق على إجراء مقابلات غير متحيزة

– قد يتسبب عدم وجود نهج واضح وأسئلة محددة خلال مقابلات العمل في التحيز، فمن الممكن أن يطرح مدير التوظيف على سبيل المثال أسئلة أسهل على المرشح للوظيفة، لمجرد أنه يشعر بالراحة تجاهه.

– من أجل تجنب ذلك، يجب إعداد قائمة بأسئلة موضوعية محددة مسبقًا، وأن يُطلب من الموظفين الذين يجرون المقابلات أن يطرحوا نفس الأسئلة على المرشحين.